ابن منظور
170
لسان العرب
المثل . والمِرَّةُ : القوّة ، وجمعها المِرَرُ . قال الله عز وجل : ذو مِرَّةٍ فاسْتَوَى ، وقيل في قوله ذو مِرَّةٍ : هو جبريل خلقه الله تعالى قويّاً ذا مِرَّة شديدة ؛ وقال الفراء : ذو مرة من نعت قوله تعالى : علَّمه شدِيدُ القُوى ذو مِرَّة ؛ قال ابن السكيت : المِرَّة القوّة ، قال : وأَصل المِرَّةِ إِحْكامُ الفَتْلِ . يقال : أَمَرَّ الحبلَ إِمْراراً . ويقال : اسْتَمَرَّت مَريرَةُ الرجل إِذا قويت شَكِيمَتُه . والمَريرَةُ : عِزَّةُ النفس . والمَرِيرُ ، بغير هاء : الأَرض التي لا شيء فيها ، وجمعها مَرائِرُ . وقِرْبة مَمْرورة : مملوءة . والمَرُّ : المِسْحاةُ ، وقيل : مَقْبِضُها ، وكذلك هو من المِحراثِ . والأَمَرُّ : المصارِينُ يجتمع فيها الفَرْثُ ، جاء اسماً للجمع كالأَعَمِّ الذي هو الجماعة ؛ قال : ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيه ، * ولا تُهْدِنّ مَعْرُوقَ العِظامِ قال ابن بري : صواب إِنشاد هذا البيت ولا ، بالواو ، تُهْدِي ، بالياء ، لأَنه يخاطب امرأَته بدليل قوله ولا تهدنّ ، ولو كان لمذكر لقال : ولا تُهْدِيَنَّ ، وأَورده الجوهري فلا تهد بالفاء ؛ وقبل البيت : إِذا ما كُنْتِ مُهْدِيَةً ، فَأَهْدِي * من المَأْناتِ ، أَو فِدَرِ السَّنامِ يأْمُرُها بمكارِم الأَخلاقِ أَي لا تْهدي من الجَزُورِ إِلا أَطايِبَه . والعَرْقُ : العظم الذي عليه اللحم فإِذا أُكِلَ لحمه قيل له مَعْرُوقٌ . والمَأْنَةُ : الطَّفْطَفَةُ . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كره من الشَّاءِ سَبْعاً : الدَّمَ والمَرارَ والحَياءَ والغُدّةَ والذَّكَرَ والأُنْثَيَيْنِ والمَثانَةَ ؛ قال القتيبي : أَراد المحدث أَن يقول الأَمَرَّ فقال المَرارَ ، والأَمَرُّ المصارِينُ . قال ابن الأَثير : المَرارُ جمع المَرارَةِ ، وهي التي في جوف الشاة وغيرها يكون فيها ماء أَخضر مُرٌّ ، قيل : هي لكل حيوان إِلَّا الجمل . قال : وقول القتيبي ليس بشيء . وفي حديث ابن عمر : أَنه جرح إِصبعه فأَلْقَمَها مَرارَةً وكان يتوضأُ عليها . ومَرْمَرَ إِذا غَضِبَ ، ورَمْرَمَ إِذا أَصلح شأْنَه . ابن السكيت : المَرِيرَةُ من الحبال ما لَطُف وطال واشتد فتله ، وهي المَرائِرُ . واسْتَمَرَّ مَرِيرُه إِذا قَوِيَ بعد ضَعْفٍ . وفي حديث شريح : ادّعى رجل دَيْناً على ميِّت فأَراد بنوه أَن يحلفوا على عِلْمِهِم فقال شريح : لَتَرْكَبُنَّ منه مَرَارَةَ الذَّقَنِ أَي لَتَحْلِفُنَّ ما له شيء ، لا على العلم ، فيركبون من ذلك ما يَمَرُّ في أَفْواهِهم وأَلسِنَتِهِم التي بين أَذقانهم . ومَرَّانُ شَنُوءَةَ : موضع باليمن ؛ عن ابن الأَعرابي . ومَرَّانُ ومَرُّ الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ : مواضعُ بالحجاز ؛ قال أَبو ذؤَيب : أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فأَكْنافُ * الرَّجِيعِ ، فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ وَحْشاً سِوَى أَنّ فُرَّاطَ السِّباعِ بها ، * كَأَنها مِنْ تَبَغِّي النَّاسِ أَطْلاحُ ويروى : بطن مَرٍّ ، فَوَزْنُ [ رِنْ فَأَكْ ] على هذا فاعِلُنْ . وقوله رَفَأَكْ ، فعلن ، وهو فرع مستعمل ، والأَوّل أَصل مَرْفُوض . وبَطْنُ مَرٍّ : موضع ، وهو من مكة ، شرفها الله تعالى ، على مرحلة . وتَمَرْمَرَ الرجلُ ( 1 ) : مارَ . والمَرْمَرُ : الرُّخامُ ؛ وفي الحديث : كأَنَّ هُناكَ مَرْمَرَةً ؛ هي واحدةُ المَرْمَرِ ، وهو نوع من
--> ( 1 ) قوله [ وتمرمر الرجل الخ ] في القاموس وتمرمر الرمل .